الشيخ الطبرسي
479
تفسير مجمع البيان
112 - سورة الإخلاص مكية وآياتها أربع مكية وقيل : مدنية . وسميت سورة التوحيد ، لأنه ليس فيها إلا التوحيد ، وكلمة التوحيد تسمى كلمة الإخلاص . وقيل : إنما سميت بذلك لأن من تمسك بما فيها اعتقادا وإقرارا ، كان مؤمنا مخلصا . وقيل : لأن من قرأها على سبيل التعظيم ، أخلصه الله من النار أي أنجاه منها . وتسمى أيضا سورة الصمد ، وتسمى أيضا بفاتحتها . وتسمى أيضا نسبة الرب . وروي في الحديث لكل شئ نسبة ، ونسبة الرب سورة الإخلاص . وفي الحديث أيضا أنه كان يقول لسورتي ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) المقشقشتان ، سميتا بذلك لأنهما يبرئان من الشرك والنفاق . يقال : تقشقش المريض من علته إذا أفاق وبرئ . وقشقشه : أبرأه ، كما يقشقش الهناء الجرب . عدد آياتها : خمس آيات مكي شامي ، أربع في الباقين . اختلافها : آية لم يلد مكي شامي . فضلها : في حديث أبي : من قرأها فكأنما قرأ ثلث القرآن ، وأعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . وعن أبي الدرداء ، عن النبي ( ص ) قال : " أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ قلت : يا رسول الله ! ومن يطيق ذلك ؟ قال : اقرأوا ( قل هو الله أحد ) . وعن أنس ، عن النبي ( ص ) قال : ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) مرة ، بورك عليه . فإن قرأها مرتين بورك عليه ، وعلى أهله ، فإن قرأها ثلاث مرات ، بورك عليه وعلى أهله وعلى جميع جيرانه . فإن قرأها اثنتي عشرة مرة ، بني له اثنا عشر قصرا في الجنة ، فتقول الحفظة : انطلقوا بنا ننظر إلى قصر أخينا . فإن قرأها مائة مرة ، كفر عنه ذنوب خمس وعشرين سنة ، ما خلا الدماء والأموال . فإن قرأها أربعمائة كفر عنه ذنوب أربعمائة